السبت، 4 نوفمبر 2017




العديد من بني جنسنا أصبح همه الأكبر جمع المال الطائل أو التمتع بالدنيا و شهواتها منغمسين بكل ما طاب و لذا غير عابئين بحقيقتنا الأليمة فحياة الإنسان في الحقيقة تمر بأربع مراحل كل واحدة أقل أهمية عن الأخرى و أقصر من التالية بكثير فمن حياة الإنسان من بطن أمه و لعل أول ما يبدأ به الجنين عند خروجه من رحم أمه بكاء أو صرخة و ذلك لأن المحيط تغير من حوله.








ليدخل غمار الحياة الدنيا التي نتنافس فيها على الملذات و المعاصي تاركين فيها طاعة ربنا عز و جل غير عابئين بوظيفة الإنسان الحقيقية ألا و هي العبادة و لا شيء سوى العبادة كما يقول ربنا ( و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون )



لتنتهي هذه الفترة بموت بعد مرض أو موت فاجع من دون أي سابقة أو إنذار فيترك من خلفه من أحباب و أصحاب يبكون و لعل أكثر من يبكي على حاله هو الميت خاصة إذا كان عمله قليل و زاده يسيرا ليدخل بعد ذلك مرحلة الحياة البرزخية أو حياة القبر لتكون هذه الفترة أكبر بآلاف المرات من الفترة التي تعيشها كإنسان.



بعد إنتهاء الفترة البرزخية نستيطع تلخيص الفترة القادمة في الحساب أو القيامة فتأتي المرحلة الدائمة الأبدية التي لا نهاية لها و حقيقة يجب على كل فرد أن يعمل لهذه المرحلة من دون أي مرحلة أخرى فكل ما يهم الإنسان حقيقة هي هذه المرحلة فنحن في إختبار من الله تعالى عز و جل.




دعنا ننتقل في رحلة نفصل فيها المراحل المتعاقبة بالترتيب خطوة بخطوة من المرحلة الأولى التي تكون في بطن الأم و لعل أفضل تفسير لها يكون في كتاب الله في مطلع سورة المؤمنون:



و هل هناك كلام أحسن من كلام الله جل جلاله، ليس لدي القدرة على الكتابة أو التدوينة فقد منحنا الله أفضل شرح عن حياتنا في بطن أمهاتن لذلك سننتقل مباشرة للحديث عن مرحلة الإنسان في الحياة الدنيا.



﴿ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ ﴾


إفعل ما شئت يا عبد الله فأنت ميت إعص الله ما شئت فأنت ميت يمكنك أن تفعل ما تريد و لكن صدقني الحياة أقصر مما تتوقع فهي لا تستحق كل ذلك يا صديقي فنوح عليه السلام الذي عاش أكثر من 950 سنة يقول عن الدنيا: ( رأيت كأني دخلت بيتا له بابان )
رواه إبن أبي الدنيا بإسناده عن أنس رضي الله عنه.


و يكفينا دليلا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم عندما خير بين أن يبقى في الدنيا و أن يموت قد إختار الموت و كان يقول الرفيق الأعلى معنى أن الدنيا لا تستحق أن تعيشها من أجلها و إنما يجب عليك أن تجعل منها إبتلاء و إمتحان.


أما فيما يخص الحياة البرزخية في القبر فإننا لا نملك العديد من المعلومات المؤكدة عنها في حين أن هناك العديد من القضايا التي فيها خلاف كبير بين العلماء لذلك نريد أن نشير إلى أن العبد أول ما يسأل عنه في القبر من طرف الملكين منكر و نكير هي:
من هو ربك و ما هو دينك و من هو نبيك، نعم الإجابات سهلة للغاية و لكن هل تستطيع أن تجيب على هذه الأسئلة حينها؟




ليأتي في الأخير الحساب أو البعث ليستقر الإنسان في الجنة أو النار كما أنه يجب على العبد أن يعلم أن للرحمان عتقاء من نار جهنم بحيث يدخلهم الجنة بعد العذاب أسأل الله عز وجل أن نكون من أهل الجنة من دون دخول أو زيارة لجهنم و العياذ بالله.



سبحان الله العظيم سبحان الله و بحمده
لا تجعل الله أهون الناظرين إليك فمن ينظر إليك من دونه
شارك التدوينة مع أصدقائك على شبكات التواصل الإجتماعي من خلال النقر على أحد الأزرار في الأسفل:
0 تعليقات على " خدعنا يا بني البشر "

جميع الحقوق محفوظة ل Larkem Fares