الأحد، 22 أكتوبر 2017

مما لا شك فيه أن لاعب أي رياضة سواء كانت فردية أو جماعية قد يدخل في دوامة القلق، ما يجعلها تؤثر سلبيا على نتائج الرياضي بشكل كبير جدا سواء كان ذلك قبل المنافسة مباشرة أو قبل المنافسة بفترة زمنية معينة.

لذلك في مقالة اليوم إن شاء الله سوف نتطرق إلى القلق مظاهره و طرق علاجه إذ لا بد لكل من اللاعب و المدرب أن يكونا على دراية بهذه الحالة النفسية و إستغلالها لتحقيق أحسن نتجة رياضية ممكنة.



1)مظاهر القلق:

و يظهر جليا القلق على العديد من الممارسين بشكل متفاوت و ذلك راجع لعدة أسباب مختلفة بحيث يكون على شكل:

أ-متغيرات فيزيولوجية:
كثيرا ما يطلب بعض اللاعبين قبل الدخول إلى الميدان بلحظات الذهاب إلى المرحاض أو حتى التعرق، كما يلاحظ لدى العديد من اللاعبين تغير ريتم التنفس أو حتى نبضات القلب، و هذا راجع إلى درجة إهتمام كل طفل بالمنافسة أو حتى الخبرات السابقة و العديد من المتغيرات الأخرى

ب-متغيرات معرفية:
هناك من تصل به درجة القلق إلى غاية فقدان بعض المعارف البسيطة لديه حيث تظهر على العديد من اللاعبين مثلا: إجابات خاطئة لأبسط الأسئلة أو حتى الشرود و التلعثم في الإجابة و التفاعل مع أي حالة نشاط.

ج-متغيرات إنفعالية:
قد يصبح اللاعب عدواني للغاية إذا أصيب بالقلق ما يجعله يقوم بسلوكات سيئة سواء مع أصدقائه أو حتى المدرب من دون دارية أو علم.


2)حلات قلق المنافسة الرياضية:

أ-قبل المنافسة بفترة طويلة نسبيا:
و تكون هذه الحالة أقل حدة بحيث تمتاز بطول فترة القلق و حدة أقل فيما يخص أعراض ظهور القلق تتراوح عادة بين أسبوع إلى يومين.

ب-قبل المنافسة بفترة قصيرة:
و هنا نقصد المرحلة التي ينتبه إليها كل المدربين و الإداريين و ربما حتى اللاعب نفسه ينتبه لنفسه أنه دخل في مرحلة القلق هذه المرة القلق يكون فيها شديد عن المرة السابقة و الفترة تكون قصيرة فبمجرد دخول اللاعب للميدان و ممارسة النشاط خاصة إذا كانت اللمسات الأولى موفقة فينجح في التخلص من القلق نهائيا.

ج-القلق بعد المنافسة:
هذا النوع من القلق معقد قليلا و يمكن الإشارة إليه في حالات ناذرة قد تتعلق بالنتائج المحصلة في المنافسة الرياضية أو حتى العقوبات الإدارية المفروضة من طرف الرابطة الوطنية التي ينشط فيها الرياضي.



هل يمكن للقلق أن يكون إيجابيا في المنافسة الرياضية؟

بالطبع كل من يتبادر إلى ذهنه الكلام عن القلق يعرف أن هذا النشاط الإنفعالي سلبي للغاية و لكن هل يمكن لهذا النشاط الإنفعالي أن يكون إيجابيا على الرياضي، نعم بالطبع يمكن أن يكون القلق دافع لتميز في الأداء الرياضي و الإبداع و كل شخص لديه مستوى معين من القلق بيدع عنده و يبهر به الجمهور.

شرط أن لا يزيد عن ذلك الحد و لعل أفضل طريقة لتفهمني عما أتحدث هي أن أضرب لك مثال، عن فريق فائز بنتيجة هذف لصفر فلا يوجد أي دافع لدى هذا الفريق في بذل أكبر جهد من الأجل مظاعفة النتيجة إلى هدفين سوى القلق من قدرة الفريق المنافس على تعديل النتيجة.

كما أن هناك مجموعة من اللاعبين في الرياضات الجماعية خاصة يكون قلق على ضمان منصب له كلاعب أساسي في الفريق هذا القلق يجعله يبدع و يبذل أقصى ما يمكن من أجل أن يثبت للمدرب و زملائه أنه أحق بهذه المكانة.


مساعدة المدرب في التخلص من القلق السلبي:

يلعب المدرب دور المحضر النفسي في العالم العربي فلا يمكن التكلم عن المحضر النفسي حتى في المستوى الأول لا يوجد فريق يملك محضر نفسي للأسف، لذلك وجب على المدرب أن يلعب دور المحضر النفسي، للتقليل من الآثار السلبية للقلق و ذلك من خلال مجموعة من الوسائل و الطرق البيداغوجية:

أولا: التكلم مع اللاعب بشكل فردي و تحديثه عن أهدافه من هذه الرياضة و إستثارة الدافية لديه
ثانيا: حث اللاعبين على الكلام النفسي مع الذات هذه الأخيرة تتطلب نضج و لا ينصح بإستعمالها مع أصناف الصغرى.
ثالثا: الإقناع اللفظي.
رابعا: الإقتناع بأهمية المنافسة سواء فيما يخص أفراد الفريق الواحد كجماعة ضد الفرق الآخرى أو حتى المنافسة على صعيد                   الفريق، بالطبع نقصد المنافسة الشريفة للحصول على المصلحة العليا للفريق ككل.
خامسا: التخلص من كل الأفكار السلبية المتعلقة بالمنافسة خاصة.
سادسا: معرفة المنافس تساهم بشكل كبير جدا للتخلص من القلق.
سابعا: إستخدام الخطة البديلة فكل شخص ناجح لابد له من الخطة (ب) دائما مهما كان الوضع.


في هذا الجزء تطرقنا للأساليب البسيطة التي يستطيع المدرب تطبيقها من أجل التقليل من حدة القلق في حال كنت تريد منا إن نقوم بمقالة ثانية نشرح فيها طرق العلاج الإكلينيكية أتمنى من كل قلبي أن تترك تعليق أسفل هذه التدوينة.


المهارات الحركية و النفسية للاعب كرة القدم:
من هنا أو إضغط على الصورة:

0 تعليقات على " قلق المنافسة الرياضية "

جميع الحقوق محفوظة ل Larkem Fares